شــؤون تربويـــة

مقالات، مواضيع و اخبــــار


مشـــــــــــــــــــروع المؤسسة

يعد مشروع المؤسسة من مقومات التجديد التربوي بالمؤسساتالتعليمية ومن الأنشطة الموازية التي تساهم في خلق حياة مدرسية سعيدة قصد الرفع منمستوى التلاميذ و دعم مردوديتهم التحصيلية والمهارية و السمو بحافزيتهم الوجدانيةوالعملية من أجل المساهمة مع الفريق التربوي والإداري في جعل المؤسسة ليس فضاءلتقديم المعلومات والمعارف فقط،بل فضاء موازيا حيويا وضروريا لممارسةالأنشطة الفنية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية والرياضية وإنجاز المشاريعبطريقة فردية أو جماعية أو تشاركية.
 فما هو-إذاً- مفهوم مشروع المؤسسة؟ وماهو موقعهضمن المذكرات والمنشورات الوزارية المغربية و الإصلاحات التربوية؟ وماهي مواصفاتمشروع المؤسسة؟ وماهي أهم الملاحظات النقدية والتوجيهية التي سنخرج بها أثناءتقييمنا لمشروع المؤسسة في نظامنا التربوي المغربي؟
 من المعروف أن الإنسان حسبالفيلسوف الفرنسي الوجودي جان بول سارتر مشروع وجودي مستمر ودائم يبدل قناعاتهواختياراته في كل وقت وآن. ومن ثم، فإن المشروع هو اقتراح وضعية إنجازية وسلوكيةلتجاوز عائق أو تعثر على ضوء خطة عمل محددة الأهداف والوسائل والإمكانيات والظروفقصد تحقيق منفعة مادية أو معنوية.
ويعرفه محمد الدريج بأنه" سلوك إنساني مستبقيفترض القدرة على استحضار الغائب( ما ليس حاضرا الآن) وتخيل الزمن القادم( تصورالمستقبل) من خلال إنشاء سلسلة من الأعمال والأحداث الممكنة والمنتظمة بشكل قبليومسبق." ويضيف الباحث:" إنه سلوك إنساني يفترض أسلوبا في التفكير والعمل، يحيل علىخطة تستند إلى منهجية تحدي المشاكل، انطلاقا من تحليل دقيق للواقع( الوضعيةالراهنة) واقتراح الحلول وضبط وسائل العمل وبرمجة النشاط... لبلوغ الأهدافالمنشودة( تجاوز الذات والواقع) بأكبر قدر من الفعالية والعقلانية والتخطيط.".1.
 ويمكن الحديث عن عدة مشاريع في مجالات مختلفة: مشروع سياسي، ومشروع اقتصادي، ومشروعاجتماعي، ومشروع ثقافي، ومشروع فني، ومشروع رياضي... ولكن ما يهمنا هو المشروعالتربوي أو التعليمي المقترن بالمدرسة أو المؤسسة التربوية بصفة عامة. لكن محمدالدريج يقسم المشروع المرتبط بالمدرسة إلى عدة مشاريع كمشروع النشاط التربويوالمشروع التربوي والمشروع البيداغوجي ومشروع المؤسسة ومشروع المنطقة. ويلاحظ علىهذا التصنيف عدم الدقة والخلط المنهجي وعدم تدقيق المفاهيم نظرا لتداخل هذه الأنواعكلها، وإلا فما الفرق بين المشروع التربوي والمشروع البيداغوجي؟2 أليس هذانالمصطلحان بمفهوم واحد: الأول بالعربية والثاني بالفرنسية؟!
والآن علينا أن نعرف ماهي خصائص المشروع التربوي ومميزاته؟ من مميزات المشروع التربوي أنه مرتبط بالمؤسسةالتعليمية وبالفضاء الدراسي والبيداغوجي و الديداكتيكي، كما أنه مشروع دينامي وحيوييتكيف مع الحاجيات والوضعيات الجديدة التي تواجهها المدرسة، علاوة على كونه فعلاميدانيا وواقعيا ونشاطا عمليا برجماتيا ينطلق من أهداف معينة وفلسفة خاصة واعيةبالزمن وسياقات الإنجاز. وهو كذلك فعل جماعي تشاركي وتعاوني يقوم به التلاميذبمآزرة الفريق الإداري والتربوي في مشاركة مع الفاعلين الداخليين والخارجيين، زد عنذلك أنه شامل لجميع عناصر خطة العمل.3.
وقد أحصى مارك بروMARC BRUولوي نوطLOUIS NOTخمس وظائف أساسية للمشروع: الوظيفة الاقتصادية والإنتاجية. الوظيفة العلاجية. الوظيفة الديداكتيكية. الوظيفة الاجتماعية والتواصلية. الوظيفة السياسية( تكوينالمواطن الصالح المدني).4 أما مشروع المؤسسة فهو مشروع تربوي إرادي وتطوعي واقعييخدم مصلحة التلميذ من خلال تضافر جهود كل الفاعلين التربويين والإداريين والشركاءالداخليين والخارجيين لإيجاد حلول ناجعة عملية وميدانية لوضعيات ومشاكل تواجههامؤسسة تربوية ما من خلال اقتراح خطة العمل محددة الأهداف والوسائل والإمكانيات قصدتحقيق حاجيات وإشباع رغبات المتمدرس ماديا ومعنويا.
 وتعرفه وزارة التربية الوطنيةبأنه" يعني برنامجا إراديا وخطة تطوعية مؤلفة من مجموعة من الأعمال المنسجمة التيتهدف إلى الحصول على أفضل النتائج في المؤسسات التعليمية، والرفع من مستوى التحصيلبها، والسمو بجودة علاقتها بمحيطه الاقتصادي والاجتماعي و الثقافي". 5 وقد كانتالمذكرة الوزارية رقم 73 أكثر تحديدا لمشروع المؤسسة من خلال تحديد أهدافه:" وحتىيؤدي المشروع التربوي المنتظر منه فإنه ينبغي أن يتمحور حول موضوع له اتصال مباشربالحياة اليومية للمؤسسة وأن يهدف إلى دعم العمل التربوي في مختلف مساراته، وأنيكون وسيلة تساعد على رفع مستوى التعليم وزيادة فعالية العمل التربوي ونجاعته فيتحقيق الترقي الذاتي للتلاميذ، وفي جعل المدرسة عنصر إشعاع وتنمية."6.
 ويرى محمدالدريج أن مشروع المؤسسة عبارة عن"برنامج إرادي تطوعي( خطة عمل) مؤلف من سلسلة منالأعمال والإجراءاتالتي تهدف، بشكل منسجم، الحصول على أفضل النتائج في المؤسساتالتعليمية والرفع من مستوى وجودة التعليم بها، وتعميق ارتباطها بمحيطها واندماجهافي مجالها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي. إنه خطة منظمة متناسقة العناصر، يتعاونعلى تنفيذها فريق تربوي (مجموعة عمل) داخل المؤسسة، من خلال جملة من الأنشطة، لغايةاختيار ما يناسب من أهداف تربوية وتكييفها بما يلائم متطلبات البيئة وحاجياتالجماعات المحلية ومطالبها، وفي انسجام مع الغايات والمبادئ العامة المقبولةوالمتفق عليها على الصعيدين الوطني والعالمي"7.
 أما عبد اللطيف الفارابي ورفاقهفيعرفون مشروع المؤسسة بأنه:" خطة أو برنامج متوسط المدى يتألف من أعمال وأنشطةقصدية ذات طبيعة تربوية وبيداغوجية، يشارك في بلورتها وإعدادها وإنجازها وتقويمهامجموعة من الفاعلين المنتمين إلى المؤسسة التعليمية، وفاعلين لهم اهتمام بالتربية،تربطهم بالمؤسسة علاقة شراكة. ويتوخى مشروع المؤسسة بالأساس الرفع من إنتاجيةالمؤسسة، وتحسين شروط العمل داخلها، والرفع من مردوديتها التعليمية، ودمجها فيمحيطها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي".8.
 و قد ظهر مشروع المؤسسة باعتباره مظهرا منمظاهر التجديد التربوي في الغرب وخاصة في الدول الأنجلوسكسونية .أما فرنسا فقد تبنتمشروع المؤسسة منذ أوائل الثمانينيات في مدارسها وثانوياتها"بل فرضته بنص قانونيصودق عليه في سنة 1989، يجبر المؤسسات على إعداد مشاريع خاصة بها. والحقيقة أن فكرةالمشاريع التربوية بدأت تتسرب، متأثرة بالأدبيات الأنجلوسكسونية، إلى نسيج النظامالتعليمي الفرنسي قبل ذلك التاريخ بكثير. فمنذ سنة 1973 ألحت التوجيهات الرسمية علىتخصيص 10% من استعمال الزمن، لإنشاء رفقة التلاميذ، مشاريع في مواضيع تربوية تخرجعن إطار المواد الدراسية المقررة."9.
 وقد ارتبط مشروع المؤسسة في الغرب بالتربيةالحديثة الداعية إلى الحرية والمبادرة الفردية والفكر التعاوني التشاركي وارتباطالمدرسة بالحياة وانفتاحها على محيطها وسياقها السوسيواقتصادي في إطار منظور عمليومنفعي براجماتي ليبرالي كما هو شأن فلسفة التربية عند وليام جيمس وجون ديويودوكرولي وكوزيني وفريني.
 أما في المغرب فقد ظهر مشروع المؤسسة منذ 1994 مع المذكرةالوزارية رقم73 تحت عنوان( دعم التجديد التربوي في المؤسسات التربوية)، ومع المذكرةالوزارية رقم 27 بتاريخ 24- فبراير-1995 التي تحمل نفس العنوان. تذهب المذكرةالوزارية الأولى في شرح مشروع المؤسسة إلى :" أنه من المفيد أن تشارك المؤسساتالتعليمية بما تتوفر عليه من إمكانيات مادية وبشرية في الرفع من مردودية التعليموالارتقاء بمستواه عن طريق دراسة بعض الظواهر الخاصة والبحث في معالجة مايطرح عليهامن قضايا تربوية تتعلق بعناصر ومكونات العملية التعليمية. ولن يتأتى ذلك إلا إذاتضافرت جهود كل الأطراف المعنية بالعمل التربوي كل حسب اختصاصاته ومجال عملهواستعداداته."10ومن ثم، لابد أن يكون مشروع المؤسسة تربويا يقوم بإثراء البحثالميداني والمساهمة في تنمية التجديد التربوي على الصعيد المحلي، ورفع مستوىالتعليم وزيادة فعالية العمل التربوي ونجاعته في تحقيق الترقي الذاتي للتلاميذ ،وفي جعل المدرسة عنصر تنمية وإشعاع.
أما عن مواصفات المشروع- كما تقترحه المذكرة- فتتمثل في مراعاة طبيعة المؤسسة أو المؤسسات المعنية وتشخيص مسبق للقضايا ذاتالأولوية التي لها علاقة بمحيطها البيئي والاقتصادي، وأن يتسم المشروع بالواقعيةوإمكان تطبيقه اعتمادا على الإمكانيات الذاتية المتوفرة، وأن يساهم في إعدادهالتلاميذ والأطر التربوية والإدارية وآباء التلاميذ وأولياؤهم و كذلك المشرفون علىالتكوين والتأطير والمراقبة في المؤسسة والمؤسسة المعنية بالدخول معها في مشروعمشترك. كما ينبغي أن تحدد أهداف المشروع بدقة مضبوطة وأن تكون مراحله وطرائق تنفيذهواضحة ومدروسة بدقة. ولابد من تحديد الإيقاع الزمني والظرف المكاني وضبط المواردوالإمكانيات المادية والمالية والبشرية بنحو مفصل وإجرائي مع توزيع الأدواروالوظائف والمسؤوليات دون أن ننسى عملية النقد الذاتي والمراقبة والتتبع التقويميلمراحل المشروع قبليا ومرحليا ونهائيا. ومن نماذج مشاريع المؤسسات التي تشير إليهاالمذكرة الوزارية: المشاريع التي تستهدف إحداث مراكز التوثيق والإعلام. الرفع منمردودية العمل التربوي في مادة أو عدة مواد دراسية. بيداغوجية الدعم والتقوية لدعموحدة دراسية أو أكثر. نشاطات ثقافية: مسابقات، بحوث، تراسل، استطلاعات، معارض،زيارات، توأمة مع مؤسسات صديقة... إقامة شراكة بين المؤسسة المعنية ومؤسسة تعليميةأخرى أو مؤسسة لتكوين الأطر في إطار مشروع يحظى باهتمام المؤسستين. والهدف من إرساءسياسة مشروع المؤسسة هو إقرار السياسة اللامركزية التي تستند إلى الجهوية والمحليةواللاتمركز، والعمل على تنمية جميع الجهات تنمية شاملة على جميع الأصعدة،والعمل علىتجديد المدرسة المغربية ونظامها التربوي عن طريق ربط المدرسة بخاصية التنشيط وخلقمدرسة الحياة والمبادرة الفردية والجماعية وزرع الفكر التعاوني التشاركي والسعي إلىتجديد الفكر التربوي عن طريق البحوث الميدانية والمشاريع الفعالة النافعة والمنتجة،ناهيك عن عجز الوزارة عن حلها لجميع المشاكل التي تعترض التعليم؛ لذلك تتنازل عنبعض مسؤولياتها للأقطاب الأخرى للمشاركة واقتراح القرارات المناسبة في التسييروتدبير الشأن التعليمي والتربوي الذي تستلزمه ضرورة انفتاح المدرسة على محيطهاالسياسي و الاجتماعي والاقتصادي والبيئي والثقافي. هذا، وعند تقديم المؤسساتالتربوية لمشاريعها النهائية لابد من إرسالها إلى النيابة الإقليمية التي بدورهاترسلها إلى الأكاديمية الجهوية لاختيار المشاريع المقبولة، وترسلها بدورها إلىالمصالح المركزية للمصادقة عليها وإعطاء الإذن بانطلاقها. تقول المذكرة في هذاالصدد." أما من حيث انتقاء المشاريع التربوية وتتبعها، فإنه تقرر أن تحدث على مستوىكل أكاديمية لجنة جهوية يرأسها السيد مدير الأكاديمية، وتضم كلا من السادة نوابالوزارة والسادة رؤساء مؤسسات تكوين الأطر والسادة المفتشين المنسقين الجهويينوالسادة المفتشين المكلفين بالإشراف على مفتشيات التوجيه والتخطيط التربوي، ويعهدإلى هذه اللجنة بالمهام التالية:
1)- دراسة المشاريع المقدمة من طرف المؤسساتومناقشتها واقتراح المناسب منها على المصالح المركزية...
2)- عقد اجتماع في نهايةكل دورة لتتبع خطوات تنفيذ المشروع والقيام بتقويم مرحلي لما أنجزه منه."11.
وتأتي المذكرة الوزارية رقم 27 بتاريخ 24 فبراير 1995 لتوضح ماسلف ذكره بطريقة عمليةإجرائية كيفية تقديم المشاريع من قبل المؤسسات التعليمية:" يتم الاتصال ، في مرحلةأولى، بين المؤسسات التي يهمها الأمر مباشرة بعد إشعار النيابة التابعة له، ويمكنللمؤسسات الراغبة في إقامة شراكة تربوية أن تستفيد، على صعيد الأكاديمية، من مساعدةتقنية لبناء مشروعها.
 وبعد بناء المشروع وصياغته، ينبغي تقديمه، قبل نهاية مارس منكل سنة دراسية ، عن طريق النيابة إلى اللجنة الجهوية على مستوى الأكاديمية التيتبعث به إلى الوزارة( خلية مشاريع المؤسسات)- شارع ابن سينا رقم 3- الرباط بعددراسته، ويمكن للجنة الجهوية استدعاء ممثلين عن المؤسسات المعنية لتقديم مشاريعهاوالدفاع عنها. كما تقوم خلية مشاريع المؤسسات، خلال شهري أبريل وماي، بدراسةالمشاريع المقدمة واتخاذ القرارات المناسبة في شأنها. ويتم الاختيار النهائيللمشاريع خلال شهر يونيو. ويتم تتبع تنفيذ المشروع على المستوى المحلي والجهويبواسطة لجان مختلطة، وعلى المستوى الوطني بواسطة خلية مشاريع المؤسسات، كما سيتمتقديم الدعم الإداري والتربوي والمادي للفرق المكلفة بإنجاز المشروع عندالضرورة."12 .
وعند تحديد مشروع المؤسسة لابد من استحضار مجموعة من الخطوات الإجرائيةالتي نجملها في العناصر التالية: طبيعة المدرسة أو المؤسسات المعنية بالتشارك معها. تحديد القضايا ذات الأولوية التي يستوجبها محيط المؤسسة. تعيين الأطراف المساهمة فيالمشروع. تحديد الأهداف العامة والنوعية المزمع تحقيقها من وراء مشروع المؤسسة. ضبطمراحل المشروع وخطواته الإجرائية بكل دقة. تبيان الإمكانات التربوية والماديةوالمالية والبشرية. التكلفة التي يتطلبها المشروع بشكل واقعي. وضع رزنامة زمنيةلتنفيذ المشروع. تحديد المسؤوليات وتوزيع الأدوار والوظائف لضبط المهام المنوطة بكلواحد. - وضع مخطط خاص بتقويم مكونات المشروع. وترتكز منهجية مشروع المؤسسة علىالإعلام وتكوين فرق العمل وتحديد مستويات المسؤولية وتحليل أوضاع المؤسسة وتسطيرالأهداف الإجرائية وتبيان الأعمال المزمع إنجازها وتحرير نص المشروع.أما محمدالدريج فيحدد مواصفات المشروع بهذه الطريقة المنهجية: مرحلة التهيىء( الإخباروالتوعية وتشكيل مجموعة العمل). مرحلة التحليل الذاتي والتشخيص: بعد السياق( خصوصيات المؤسسة ومحيطها): نوعية المؤسسة( تعليم عمومي- خصوصي...) محيطها الاجتماعيوالاقتصادي. المحيط التعليمي والثقافي. بعد الإمكانيات المادية والبشرية: الإمكانيات المادية. الإمكانيات البشرية. ج- بعد التلاميذ. د- بعد الدعم الخارجي. هـ- المشاكل والصعوبات( مادية- بيداغوجية- تشريعية تنظيمية- علائقية-تواصلية...) ،وماهي جوانب القوة في المؤسسة ؟ وماهي جوانب الضعف؟ مرحلة تحديد الأهداف. مرحلةتخطيط برنامج العمل. مرحلة الإنجاز والتنفيذ. مرحلة التقويم.13.
 وسنحاول الآن وضعبطاقة تقنية وجذاذة إجرائية وصفية وشاملة لمراحل مشروع المؤسسة قصد الاستفادة منهاأثناء وضع المشاريع التربوية على مستوى المؤسسات التعليمية، مستفيدين من المذكراتالوزارية وكراسات التكوين والتأطير و كذا من المراجع والمصادر التيتناولت مشروعالمؤسسة بالدراسة والتحليل والتقويم، وإليكم نموذجا متواضعا لتوصيف عمليات ومراحلمشروع المؤسسة: صياغة وثيقة مشروع المؤسسة
 1- تأطير المشروع: المملكة المغربيةالمؤسسة..................... وزارة التربية الوطنيةرمزها......................... الجهة...................... الهاتف........................ النيابة...................... البراق...................... مقاطعة التفتيش.......... البريدالإلكتروني..........
 2- تحديد المشروع: عنوان المشروع موضوع المشروع المزمع إنجازه ..................................... ............................................ ............................................. ............................................. 3- تشخيص وضعية المؤسسة: طبيعةالمؤسسة عمومي خصوصي ............. ............... موقع المؤسسة في المدينة فيالقرية مسافة البعد عن المدينة البلدة وضعية المؤسسة فقر غنى حالة متوسطة حالةمدقعة نوع الطريق معبدة غير معبدة ............. ............ المرافق موجودة غيرموجودة بكثرة قليلة عدد التلاميذ الذكور..... الإناث نسبة الذكور نسبة الإناث عددالأقسام ............. ............... ............. ............ معدل التلاميذبالأقسام .......... ............. .............. ............. عدد الأساتذةالذكور الإناث ............ ............. عدد الساعات التلاميذ الأساتذة ........... ............ أنشطة الأساتذة داخل المؤسسة خارج المؤسسة ........... ............ عدد الأسلاك الدراسية .......... ........... .......... .......... عدد المستويات ........... ........... .......... ........... الشعب والمسالكالأدبية الشرعية العلمية التقنية جمعية الآباء موجودة غير موجودة فاعلة غير فاعلةمهن الآباء عاملون عاطلون عمل خاص عمل عام نسب المؤسسة نسبة التمدرس نسبة التكرارنسبة الانقطاع نسبة الغياب أسباب التغيب والتأخر المرض البعد أسباب اجتماعيةوثقافية أسباب شخصية.... نقاط القوة بالمدرسة استقرار هيئة التدريس استقرار هيئةالإدارة كفاءة العاملين بها العمل في فريق..... نقاط الضعف بالمدرسة الانقطاعالتكرار غياب روح العمل ضعف نسبة التمدرس... نسبة التنشيط الفني الثقافي العلميالرياضي...
4- مكونات المشروع: أهداف المشروع المساهمون الإمكانيات التكلفة الماديةمكان الإنجاز زمان الإنجاز - العامة - النوعية - التلاميذ - الإدارة التربوية - الأساتذة - آباء التلاميذ وأولياء الأمور - الشركاء - هيئة التوجيه والتخطيط - المادية - المالية - البشرية تحديد المبلغ بشكل دقيق تحديد فضاءات الإنجاز وأمكنتهتحديد زمن الإنجاز والفترة التي يستغرقها العمل المشاكل المرتقبة: المشاكل المادية. المشاكل المالية. المشاكل البشرية. المشاكل البيداغوجية والديداكتيكية. المشاكلالقانونية والتنظيمية والإدارية. مشكل الشراكة. مشاكل التتبع والتقويم. المشاكلالاجتماعية والثقافية والحضارية. مشاكل علائقية- تواصلية. -مشاكل ذاتية وشخصية. برمجة العمليات والأنشطة: الأعمال الأنشطة الفاعلون والمساهمون فترة الإنجازالوسائل المقترحة أساليب التقويم وآليات المراقبة .......... ............ .............. ............ ........... ............ ............ ........... ............... ........... ............ ........... ............ ............ ............... ............ ............. ............. التقويم النهائي للمشروع : لتقويم مشروع المؤسسة والتحقق من أهدافه العامة والنوعية والخاصة لابد من إخضاعهللتقويم القبلي والمرحلي والإجمالي والنهائي من أجل التأكد من نجاعة المشروعوفعاليته الإنتاجية ومنفعته الميدانية وآثاره الإيجابية على المتعلم والمدرس معا،دون أن ننسى الآثار الإيجابية لنجاح المشروع على الإدارة التربوية والمشرفين بطريقةمباشرة أوغير مباشرة. ويمكن لنا رصد المشروع وتقويمه وتتبعه خلال مراحله الإيقاعيةالزمنية من خلال المحطات التقييمية التالية: مرحلة التقويم القبلي: نسبةالنجاح...............%. مرحلة التقويم المرحلي: نسبة النجاح...........%. مرحلةالتقويم السنوي: نسبة النجاح............%. مرحلة التقويم النهائي: نسبةالنجاح.............%. وإليكم نموذجا من مشروع التقويم يبين آثار المشروع التربويعلى المتعلم والمدرس معا14.
 التقويم النهائي: الحصيلة النهائية للمشروع الإحالةالمحكات الوطنية المحكات الإقليمية مؤشرات المؤسسة الحصيلة معدلات التدفق معدلالنجاح ........ ......... ........ (-) أو( +) معدل التكرار ........ ........ ....... (-) أو (+) معدل الانقطاع ........ ......... ........ (-) أو (+).
 وفيخاتمة الموضوع، لايسعنا إلا أن نقول بأن مشروع المؤسسة مشروع تربوي وديداكتيكييساهم في تنمية القدرات الإبداعية لدى المتعلمين وتحفيزهم على العمل التعاونيوالتشاركي والسعي بهم إلى انتقاء مشاريع بيداغوجية هادفة تعمل على الرفع من مستواهمالدراسي والتحصيلي وتنمية قدراتهم الحركية والمهارية وحثهم على العمل في فريقوالرفع من حافزية العمل لديهم عبر أعمال وأنشطة يساهمون فيها بأنفسهم بمساعدةالأساتذة و الإدارة التربوية ورجال الإشراف قصد التحسين من العملية التعليميةالتعلمية وإصلاح النظام التربوي وجعل المؤسسة التربوية مدرسة للحياة والعمل وخلقالمشاريع والانفتاح على محيطها البيئي والاجتماعي والاقتصادي. ولكن مشروع المؤسسةمازال شعارا تربويا وأفكارا نظرية في شكل مذكرات وزارية ومنشورات تكوينية وتأطيريةبعيدة عن الواقع والممارسة الميدانية، وحتى وإن كانت هناك مشاريع تربوية فإنهاسرعان ما تصادفها عوائق الإدارة البيروقراطية من انتظار و تباطؤ قصد الحصول علىمصداقية التأشير والإذن، كما أن مشروع المؤسسة تربوي فقط لايتعداه إلى مشاريع أخرىبعيدة عن المجال التربوي ولكن قد تخدمه من قريب أو بعيد. كما أن الميثاق الوطني لميشر بشكل مفصل وعملي وإجرائي إلى مشروع المؤسسة في مجالاته ودعاماته إلا كإشاراتباهتة موجزة، بل ركز على الشراكة التمويلية التي تبتغيها الوزارة من المساهمينالخارجيين لإيجاد الموارد والمالية والبشرية لحل مشكل الإنفاق وارتفاع تكلفة قطاعالتعليم: تسييرا وتدبيرا وتكوينا وتأطيرا.
الهوامش:
 1- د. محمد الدريج: مشروعالمؤسسة والتجديد التربوي في المدرسة المغربية، الجزء الثاني، منشورات رمسيس،الرباط، ط1، 1996، ص:8؛
2 - نفس المرجع السابق، ص:12-13؛
 3 - انظر: عبد القادرالــــﮔوال:( مشروع المؤسسة)، مصوغة تكوينية لفائدة مديري المؤسسات الثانويةالإعدادية والثانوية التأهيلية، مقال مرقون بالحاسوب من قبل الأكاديمية الجهويةللتربية والتكوين للجهة الشرقية، 22أبريل 2006،ص:4/24؛
 4 -Marc Bru et Lois Not : Dictionnaire encyclopédique de l’éducation et de la formation .Ed. Natthan-Paris 1994, p : 805 ; 5 - وزارة التربية الوطنية: تكوين المديرين: كراسة التكوين الذاتي،ص:47؛
 6 - وزارة التربية الوطنية:( دعم التجديد التربوي في المؤسسات التربوية)،مذكرة رقم 73( 12 أبريل 1994)؛
 7 - محمد الدريج: مشروع المؤسسة، ص:7-8؛
 8 - الفارابي عبد اللطيف، وغريب محمد، وآيت موحى محمد، والغضراف عبد العزيز: تدبيرالنشاط التربوي، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، ط1، 1996، ص:20؛
 9 - محمدالدريج: مشروع المؤسسة، ص:17؛
 10 - وزارة التربية الوطنية: دعم التجديد التربوي فيالمؤسسات التربوية، مذكرة رقم 73، بتاريخ 12 أبريل 1994؛
 11 - نفس المذكرة؛
 12 - وزارة التربية الوطنية: التجديد التربوي بالمؤسسات التعليمية، المذكرة رقم 27،بتاريخ 24 فبراير 1995؛
 13 - محمد الدريج: مشروع المؤسسة، صص:44-52؛
 14 - عبدالقادر الــﮔوال: مشروع المؤسسة،

(0) تعليقات


Add a Comment



Add a Comment

<<Home




آخر المقالات

نموذج الامتحان المحلي الموحد-وحدة اللغة العربية-المستوى : السادس
نموذج الامتحان المحلي الموحد-وحدة اللغة الفرنسية-المستوى: السادس
الحياة المدرسية
الاسرة والمدرسة :النواة الصلب في تماسك البنى الاجتماعية
الطفل المغربي و أساليب التنشئة الإجتماعية بين الحداثة و التقليد
الجودة في التعليم
مشروع المؤسسة
تنـمـية الذكاء عند الأطفال
الوسائل التعليمية - تقنيات التعليم
التدريس الفعال
اللعب عند الأطفال ··· عبث أم إبداع واستكشاف ؟!
المدرسة والأسرة: واجهة مركزية في الإصلاح وتعميق التماسك في لحمة المجتمع
مفهوم الجودة من خلال الميثاق الوطني للتربية و التكوين
أساليب تربوية في التعامل مع الطفل
المؤسسات التربوية والتعليمية ودورها في تحقيق معنى الوطنية
اللعب يحقق للطفل توازنه النفسي
اختلاف وجهات النظر حول العقاب البدني
المعلم والمجتمع
مهنة التعليم
تكنلوجيا التربية و القابلية الابتكارية-
الوسائل التعليمية: مفهومها ـ فوائدها ـ أنواعها
شروط التواصل الايجابي في المدرسة المغربية
مشروع المؤسسة للارتقاء بجودة التعلم و ملاءمته لمتطلبات الحياة
في سوسيولوجيا الفشل الدراسي
المؤسسات التربوية وأثرها في تربية الفرد والمجتمع
مشـــــــــــــــــــروع المؤسسة
ما هو مشروع المؤسسة ؟
وظائف التكوين المستمر من خلال توجهات الميثاق الوطني للتربية والتكوين
التكوين المستمر ودعم كفايات التنشيط التربوي
إستراتيجية النجاح